الملخص:أسهم إنتل وإيه إم دي تحت الضغوط بعد دخول إنفيديا بقوة إلى سوق رقائق الحواسب الشخصية
استهلت شركة إنفيديا شهر يونيو بإعلان كبير فتح جبهة جديدة لأعمالها، بعدما كشفت عن دخولها المباشر إلى سوق معالجات الحواسيب الشخصية.
وأدى إعلان إنفيديا عن منصة «آر تي إكس سبارك» خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه إلى تراجع أسهم الشركات التقليدية العاملة في مجال مكونات الحواسيب الشخصية.
وانخفض سهم إيه إم دي بنسبة 1%، بينما هبط سهم إنتل بنسبة 4.5%، في حين تراجع سهم كوالكوم، وهي شركة أخرى تصنع رقائق الحواسيب الشخصية، بنسبة 8%. وفي المقابل، ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 4% أثناء الجلسة، قبل أن يغلق على مكاسب بلغت 6%.
وقالت إنفيديا في بيان: «تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وخاص يتطلب عتاداً قادراً على تنفيذ هذه المهام. وقد تم تصميم آر تي إكس سبارك خصيصاً للذكاء الاصطناعي والإبداع والألعاب، حيث يجلب 30 عاماً من ابتكارات إنفيديا التقنية إلى الحواسيب المحمولة النحيفة العاملة بنظام ويندوز مع بطارية تدوم طوال اليوم، وكذلك إلى الحواسيب المكتبية فائقة الكفاءة».
ورغم التقلبات التي شهدتها الأسهم يوم الاثنين، فإن سهمي إيه إم دي وإنتل لا يزالان يحققان مكاسب قوية منذ بداية العام. فقد ارتفع سهم إيه إم دي بنسبة 130% منذ مطلع العام، بينما قفز سهم إنتل بنحو 200%.
ويمثل هذا التطور تحولاً كبيراً في استراتيجية إنفيديا. فقبل إطلاق «آر تي إكس سبارك»، كان وجود الشركة في سوق الحواسيب الشخصية يقتصر إلى حد كبير على بطاقات الرسوميات.
ولسنوات، اعتمدت إنفيديا على شركات مثل إيه إم دي وإنتل لتوفير وحدات المعالجة المركزية التي كانت تشغل سلسلة «جي فورس آر تي إكس» الخاصة بها، والتي كانت تؤدي دور «العقل» داخل كل جهاز. وقد استفادت الشركات المنافسة الأصغر من هذه الشراكات بشكل كبير، خصوصاً في ظل صعوبة منافسة إنفيديا في قطاع كانت تهيمن عليه بصورة متزايدة.
لكن إنفيديا تسعى الآن إلى السيطرة على سوق الحواسيب الشخصية بمفردها، عبر الانتقال من مجرد مزود لوحدات معالجة الرسوميات إلى منافس مباشر للشركات التي كانت تعتمد عليها سابقاً كشركاء.
وقال كريس فيرساتشي من «ذا ستريت برو»: «رد الفعل الأولي والمنطقي هو أن خطوة إنفيديا ستضرب في صميم أعمال الحواسيب الشخصية لدى إنتل وإيه إم دي. لكن هذه الخطوة ستجعل أيضاً محاولة كوالكوم دخول سوق الحواسيب الشخصية أكثر صعوبة، في وقت لا تزال فيه الشركة تواجه مشكلات في أكبر أسواقها النهائية».