الملخص:بيانات التضخم الأمريكية المتسارعة وتباطؤ النمو يعززان المخاوف من ركود تضخمي، مما يدفع الدولار الأمريكي لتسجيل أعلى مستوياته كأبرز الملاذات الآمنة

سجل الدولار الأمريكي (USD) مكاسب قوية بلغت +0.6% ليلامس أعلى مستوياته منذ نوفمبر الماضي، مستفيداً من حالة العزوف عن المخاطرة وتزايد التعقيدات أمام صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed).
كشفت البيانات الماكرو اقتصادية الحديثة عن معضلة مزدوجة تواجه الاقتصاد الأمريكي؛ فقد سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) ارتفاعاً مفاجئاً بنسبة +3.1% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ عامين، متجاهلاً بذلك مساعي التهدئة. في المقابل، تعرضت تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في القراءة المراجعة للربع الأخير لتخفيض حاد إلى +0.7%، متأثرة بتداعيات الإغلاق الحكومي وضعف الاستثمار.
هذا التباين الحاد أعاد إحياء مخاوف “الركود التضخمي”، مما يقلص من مساحة المناورة أمام الـ Fed لخفض أسعار الفائدة في المدى القريب، ويعزز التوقعات ببقاء الفائدة عند مستويات مقيدة.