الملخص:بدأت الجهات الرقابية البريطانية الإشراف على مزودي التكنولوجيا الأساسيين للقطاع المالي، مع استمرار تشديد الإجراءات ضد الشركات غير المرخصة والاحتيال والمخالفات في الأسواق المالية.

بدأت الجهات الرقابية المالية في المملكة المتحدة تطبيق إجراءات جديدة تشمل مزودي التكنولوجيا الأساسيين للقطاع المالي، بالتزامن مع استمرار هيئة السلوك المالي البريطانية في اتخاذ إجراءات ضد الأنشطة غير المرخصة والاحتيال ومخالفات السوق.
ومنذ يوليو 2026، بدأت بنك إنجلترا، وهيئة التنظيم الاحترازي (PRA)، وهيئة السلوك المالي (FCA) الإشراف على الجهات المصنفة كمزودي خدمات أساسيين للقطاع المالي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الإجراءات الرقابية الأخيرة لهيئة السلوك المالي استمرار التركيز على الأنشطة الاستثمارية غير المصرح بها، والتلاعب بالسوق، وضعف أنظمة الامتثال لدى الشركات.
قامت وزارة الخزانة البريطانية بتحديد أول مجموعة من مزودي الخدمات الأساسيين ضمن الإطار التنظيمي الجديد.
وتوفر هذه الجهات البنية التحتية التقنية التي تعتمد عليها العديد من المؤسسات المالية. وأوضحت الجهات الرقابية أن حدوث أعطال أو اضطرابات كبيرة لدى هذه الشركات قد يؤثر على عدة مؤسسات في الوقت نفسه، ما قد يخلق مخاطر تتجاوز نطاق شركة واحدة.
ويركز النظام الجديد على كيفية إدارة هذه الجهات للمخاطر التشغيلية، وآليات التعامل مع الحوادث، ومستوى التواصل مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية التي تعتمد على خدماتها.
ومع ذلك، ستظل المؤسسات المالية مسؤولة عن إدارة مخاطر الأطراف الثالثة الخاصة بها، بما في ذلك تقييم الموردين، ووضع خطط الطوارئ، ومتابعة الخدمات التي يتم الاستعانة بمصادر خارجية لتقديمها.
واصلت هيئة السلوك المالي البريطانية تشديد إجراءاتها ضد الشركات والأفراد المرتبطين بالمخالفات المالية.
وخلال عام 2025، أصدرت الهيئة 2329 تحذيرًا يتعلق بشركات غير مصرح لها أو أنشطة يُشتبه في ارتباطها بالاحتيال، مقارنة بـ2240 تحذيرًا خلال العام السابق.
كما حصلت الهيئة على أحكام إدانة في قضايا تضمنت التداول بناءً على معلومات داخلية، والاحتيال، وغسل الأموال، وغيرها من المخالفات المالية. وشملت الإجراءات أحكامًا بالسجن وغرامات مالية في قضايا مرتبطة بالتلاعب بالسوق.
كما فرضت الهيئة غرامات على شركات بسبب ضعف أنظمة الإبلاغ عن المعاملات ووجود ثغرات في إجراءات الرقابة الداخلية.
واصلت هيئة السلوك المالي التركيز على الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت والإعلانات المالية المضللة.
ومن خلال التعاون مع جهات رقابية دولية، استهدفت الهيئة أنشطة ترويجية غير قانونية وخدمات مالية غير مصرح بها يتم نشرها عبر القنوات الرقمية.
وشملت الإجراءات قضايا جنائية، وتحذيرات عامة، وطلبات إزالة محتوى مخالف من منصات التواصل الاجتماعي.
وبالنسبة لأسواق التداول للأفراد، يعكس هذا التوجه استمرار اهتمام الجهات الرقابية باستخدام الإنترنت للترويج لخدمات مالية غير منظمة أو مضللة.
إلى جانب إجراءات الإنفاذ، تواصل هيئة السلوك المالي العمل على عدد من المبادرات التنظيمية.
وتشمل هذه المبادرات القواعد النهائية الخاصة بخدمات الشراء الآن والدفع لاحقًا، والتعديلات المتعلقة بتقييم القدرة على تحمل تكاليف الرهن العقاري، إضافة إلى توسيع برامج الابتكار الخاصة بالتقنيات المالية.
كما تلقت الهيئة طلبات للمشاركة في بيئة اختبار تنظيمية تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، بهدف السماح للشركات باختبار التقنيات الجديدة تحت إشراف رقابي.
وبالنسبة لشركات الفوركس وعقود الفروقات، تسلط هذه التطورات الضوء على محورين رئيسيين أصبحا يحظيان باهتمام أكبر من الجهات الرقابية: المرونة التشغيلية وحماية المستثمرين.
ومع اعتماد شركات التداول بشكل متزايد على البنية التحتية التقنية وقنوات التسويق الرقمية، أصبحت موثوقية الأنظمة، وضوابط الامتثال، وشفافية الخدمات من أبرز عوامل التقييم الرقابي.
WikiFX هي منصة عالمية متخصصة في بيانات الوسطاء والتحقق من تراخيصهم في سوق الفوركس والتداول عبر الإنترنت. تقدم المنصة معلومات تنظيمية، وفحصًا لخلفيات الوسطاء، وتنبيهات مخاطر، وسجلات شكاوى المستخدمين، لمساعدة المتداولين على تقييم الوسطاء ورصد مخاطر المنصات قبل اتخاذ قرارات مالية.
