الملخص:يحاول الذهب الاستقرار بعد هبوط حاد، لكن الارتداد الحالي ما يزال هشًا. إليكم النظرة الفنية الأحدث على XAU/USD، مع أبرز مستويات المقاومة والدعم التي تستحق المتابعة.

بدأ الذهب يستعيد جزءًا من خسائره الأخيرة، لكن هذا الارتداد لا يزال يفتقر إلى البنية التي تدعم انعكاسًا أقوى وأكثر ثباتًا. فقد ارتفع السعر من القاع الأخير، إلا أن الحركة ما تزال غير منتظمة، كما أن الصورة العامة على الرسم البياني لا تعكس عودة واضحة للزخم الصاعد بقدر ما تعكس محاولة تهدئة بعد موجة بيع قوية.
وفي الوقت الحالي، لا يدور السؤال حول ما إذا كان الذهب قادرًا على الارتفاع ليوم أو يومين، بل حول ما إذا كان هذا الارتداد يمتلك ما يكفي من القوة ليتحول إلى حركة أكثر استدامة. وحتى الآن، تميل الرسوم البيانية إلى الحذر.

تُظهر التحركات الأخيرة أن الذهب وجد موطئ قدم مؤقتًا بعد التراجع الحاد. وقد تحسنت بعض المؤشرات القصيرة الأجل بشكل طفيف، كما أن الزخم البيعي لم يعد يتدهور بالسرعة نفسها التي ظهرت أثناء الهبوط. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار لم يتحول بعد إلى تعافٍ مقنع.
فالهيكل الحالي يبدو أقرب إلى محاولة لالتقاط الأنفاس منه إلى إعادة بناء صعودية واضحة. فالسعر يرتفع، لكن بشكل متقطع وغير حاسم، وهو ما يترك السوق عرضة لعودة البيع إذا تماسكت مستويات المقاومة.
وبعبارة أبسط، هناك ارتداد قائم، لكن السوق لم يثبت بعد أن القاع الأخير أصبح خلفه بالفعل.
يوفر الرسم الأسبوعي واحدة من أوضح الإشارات في هذا المشهد. فقد ظهرت شمعة ذات ذيل سفلي طويل بعد الهبوط الحاد، وهو ما يعني أن المشترين دخلوا بالفعل عندما تعرض السعر لضغط قوي. ومثل هذا النوع من الشموع قد يشير أحيانًا إلى بداية استقرار أو محاولة تكوين أرضية.
لكن الإشارة وحدها لا تكفي، فالمهم هو ما يأتي بعدها.
حتى الآن، ظل التفاعل بعد تلك الإشارة الأسبوعية محدودًا. فبدلًا من امتداد صاعد واضح، اقتصر التحرك على تعافٍ جزئي وضعيف نسبيًا. وهذه نقطة مهمة لأنها تعني أن موجة الشراء التي ظهرت في القاع لم تتحول بعد إلى زخم صاعد مستمر.

ومن دون امتداد أقوى بعد هذه الإشارة الأسبوعية، يظل الارتداد الحالي معرضًا لأن يُقرأ فقط كفترة توقف داخل مرحلة تصحيح أوسع.
يعكس الرسم اليومي المشكلة نفسها ولكن من زاوية أقصر مدى. فقد ارتفع السعر من القاع الأخير، لكن الارتفاع ظل متدرجًا وغير حاسم، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال أن تكون الحركة الحالية مجرد ارتداد مؤقت داخل هيكل فني لا يزال متضررًا.
وهنا تظهر فكرة ما يُعرف غالبًا بـ “الارتداد المؤقت بعد هبوط حاد”. فهذا النوع من الحركات يحدث عندما يرتفع السعر لفترة قصيرة بعد تراجع قوي، قبل أن يفقد الزخم مجددًا ويعود إلى التراجع. وهذا الاحتمال لا يمكن تجاهله هنا، لأن الارتداد الحالي لم يتمكن بعد من تجاوز المستويات التي من شأنها تحسين الصورة الفنية بشكل حقيقي.
لقد ابتعد السوق عن القاع، لكنه لم يُعد بناء نمط صاعد أقوى حتى الآن.
أول عقبة واضحة أمام الذهب تتمثل في أن السعر يقترب بالفعل من منطقة يمكن أن تعود فيها المقاومة إلى الواجهة.
فالمنطقة القريبة من 4,700 تظل مهمة على الجانب الصاعد. فهي تتماشى مع حاجز فني حديث، وتقع قرب مقاومات مرتبطة بالمتوسطات المتحركة على الرسم اليومي. وما لم يتم اختراق هذه المنطقة بشكل واضح والثبات فوقها، فإن الارتداد قد يفقد زخمه قبل أن يتحول إلى انعكاس صاعد أوسع.
وأي تعافٍ أكثر قوة سيحتاج إلى تجاوز هذه المنطقة والاستقرار فوقها. وإلى أن يحدث ذلك، ستظل المحاولات الصاعدة أقرب إلى ارتداد تكتيكي منها إلى تغيير حقيقي في الاتجاه.
على الجانب الهابط، ما تزال هناك عدة مستويات تستحق المراقبة عن قرب.
أول منطقة مهمة تظهر قرب 4,179، حيث تمنح أحجام التداول السابقة هذه المنطقة ثقلاً فنياً واضحًا. وإذا بدأ الارتداد الحالي في التراجع، فقد يعود السعر إلى اختبار هذه المنطقة بسرعة نسبية.
أما المستوى الأكبر فيقع عند 4,000، والذي يظل مرجعًا هابطًا مهمًا على الرسم الأوسع. وإذا عاد الضغط البيعي بقوة، فقد يتحول هذا المستوى إلى الاختبار الفني الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة.
وطالما ظل التعافي الحالي ضعيفًا، ستبقى هاتان المنطقتان ضمن المستويات الأساسية في الصورة.
الرسم البياني لم يعد يعكس سوقًا في حالة هبوط حر، لكنه في الوقت نفسه لا يعكس سوقًا استعاد زخمه الصاعد بشكل مقنع.
وهذا يترك الذهب في منطقة وسط غير مريحة. فالهبوط المباشر هدأ، وبدأ ارتداد قصير الأجل بالفعل، لكن الحركة ما تزال غير مكتملة. فالمقاومة ما تزال قريبة، ومستويات الدعم لم تخرج من المشهد، كما أن الأضرار الفنية الناتجة عن التراجع السابق لم تُمحَ بالكامل حتى الآن.
ولهذا، تبدو الحركة الحالية أقرب إلى ارتداد هش منها إلى دليل واضح على تكوين قاع مستدام.
يحاول الذهب أن يثبت نفسه بعد التراجع الأخير، لكن التعافي الحالي ما يزال يبدو مترددًا. فقد أظهر الرسم الأسبوعي رد فعل من منطقة دعم، إلا أن الامتداد اللاحق ظل محدودًا. كما أن الرسم اليومي تحسن نسبيًا، لكنه لا يزال غير كافٍ لإزالة احتمال أن يكون الصعود الحالي مجرد ارتداد قصير العمر.
وطالما بقي السعر دون منطقة 4,700، فمن المرجح أن يظل هذا الارتداد تحت الضغط. وإذا عاد البائعون للسيطرة، فستظل 4,179 ثم 4,000 من أهم المستويات التي ينبغي مراقبتها على الجانب الهابط.
