الملخص:يترقب المتداولون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة يوم 29 يوليو 2026، وسط توقعات بالتثبيت للمرة الخامسة عند 3.5%-3.75%، بينما تقفز رهانات الرفع من 12% إلى 38% مع تجاوز النفط 100 دولار وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

تترقب أسواق الصرف الأجنبي والسندات هذا الأسبوع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط ضبابية يغذيها تصاعد أسعار النفط وتطورات الشرق الأوسط. فرغم الإجماع الواسع على أن البنك المركزي سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير، فإن رهانات المستثمرين على رفعها لاحقا هذا العام تقفز بوتيرة لافتة.
من المقرر أن تعلن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المؤلفة من 12 عضوا مصوتا، قرارها يوم الأربعاء 29 يوليو 2026 عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، على أن يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عند الساعة الثانية والنصف.
يتوقع اقتصاديون استطلعت آراءهم مؤسسة فاكت سيت أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو ما سيمثل الاجتماع الخامس على التوالي الذي يبقي فيه البنك المركزي سعر الفائدة المرجعي دون تغيير.
وكان كثير من الاقتصاديين يتوقعون مطلع العام الجاري خفضا واحدا على الأقل في أسعار الفائدة خلال 2026، غير أن عودة التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة دفعت بعض المتنبئين إلى توقع رفع الفائدة قبل نهاية العام بدلا من خفضها.
قفزت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل يوم الخميس 23 يوليو، مما يشير إلى أن التضخم قد يظل مشكلة ملحة في الأمد القريب. ويعقد هذا الارتفاع مهمة الاحتياطي الفيدرالي الذي تعهد رئيسه كيفن وارش بإعادة التضخم إلى هدف 2%، دون أن يقدم إشارات واضحة حول نظرته المستقبلية.
وكان وارش قد امتنع خلال اجتماع يونيو الماضي عن تقديم توقعات اقتصادية فردية، رغم أن قرابة نصف صانعي السياسة النقدية أبدوا تأييدهم لرفع الفائدة لاحقا هذا العام.
أظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME أن احتمال رفع البنك المركزي لسعر الفائدة المرجعي في اجتماع يوليو بلغ 38%، صعودا من 12% فقط قبل أسبوع. وتستند الأداة إلى عقود فيد فاندز الآجلة لأجل 30 يوما في تقدير تحركات الفائدة.
وقال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار deVere Group، في رسالة بالبريد الإلكتروني بتاريخ 23 يوليو: «سيجد الاحتياطي الفيدرالي أن تبرير التثبيت أصبح أصعب مما كان يبدو عليه قبل أسابيع قليلة فقط».
في المقابل، يرى غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في EY-Parthenon، أن رفع الفائدة في يوليو «يبقى غير مرجح إلى حد كبير»، مضيفا أن اجتماع سبتمبر قد يصبح أول اختبار حقيقي لمدى استدامة التحسن الأخير في التضخم.
ويزيد من حالة عدم اليقين عامل جيوسياسي إضافي: فتصعيد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد يرفع احتمالات تحرك الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة لاحقا في 2026، إذا ما أدى إلى إعادة إشعال التضخم.
تظل أسواق العملات والسندات شديدة الحساسية لأي إشارة تصدر عن الاحتياطي الفيدرالي، خصوصا مع تقاطع عوامل النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويترقب المتداولون نبرة وارش في المؤتمر الصحفي بحثا عن أي تلميح حول مسار الفائدة في سبتمبر وما بعده.