الملخص:هل فتحت أكثر من صفقة في نفس الوقت وتتساءل متى ستضطر لإغلاقها إجبارياً؟ هذا المقال يشرح بالتفصيل كيفية حساب نقطة الإفلاس (نداء الهامش) عندما تكون لديك ثلاثة صفقات مفتوحة، مع مثال افتراضي وجدول مبسط، ويبين العوامل التي تؤثر في الحساب والأخطاء الشائعة بين المبتدئين.

ما هو خط الإفلاس (نداء الهامش)؟
عند التداول بالرافعة المالية، يطلب الوسيط منك إيداع مبلغ يسمى “الهامش” كضمان لفتح الصفقة. يقيس الوسيط باستمرار نسبة الأموال المتاحة (الرصيد ناقص الخسائر العائمة) إلى الهامش المستخدم، وتسمى هذه النسبة “نسبة الهامش المتاح”. إذا تحرك السعر ضدك، تنخفض الأموال المتاحة وتنخفض معها النسبة. عندما تصل هذه النسبة إلى مستوى معين يحدده الوسيط (غالباً ما يسمى خط الإجبار الهامشي أو نداء الهامش)، يقوم الوسيط تلقائياً بإغلاق صفقاتك الخاسرة لحماية نفسه من مزيد من الخسائر. هذا هو “خط الإفلاس” الذي نخشاه.
العوامل المؤثرة في حساب نقطة الإجبار الهامشي
لفهم متى قد تصل إلى هذا الحد، عليك معرفة العناصر التي تدخل في الحساب:
- الرافعة المالية: كلما زادت الرافعة قلّ الهامش المطلوب، مما يمنحك مساحة أكبر لتحمل التقلبات، لكن الخطر لا يقل.
- حجم العقد (اللوت): الهامش المستخدم يتناسب طردياً مع حجم الصفقة.
- قيمة النقطة (Pip Value): تختلف من زوج لآخر، وتعتمد على عملة الحساب وحجم العقد. مثلاً، في الحساب الدولاري، زوج اليورو/دولار يتحرك 1 نقطة (0.0001) بقيمة 10 دولارات للعقد القياسي، لكن زوج الدولار/ين تختلف قيمة النقطة حسب سعر الصرف.
- عدد الصفقات المفتوحة: كل صفقة تستهلك هامشاً جديداً، فيزداد إجمالي الهامش المستخدم، وتنخفض نسبة الهامش المتاح أسرع إذا تحركت الأسعار ضدك.
- خط الإجبار الهامشي الذي يحدده الوسيط: ليس رقماً ثابتاً بين كل الوسطاء، بل يتراوح عادة بين 20% و50%.
مثال افتراضي: حساب نقطة الانهيار لثلاث صفقات مفتوحة
لنفترض (وهذا مثال تعليمي بحت ولا يعكس أي صفقة حقيقية) أنك فتحت حساباً بقيمة 5000 دولار، برافعة مالية 1:100، وقمت بالصفقات التالية في نفس الوقت:
- شراء 1 عقد قياسي (100,000 وحدة) من اليورو/دولار بسعر 1.1377
- شراء 1 عقد قياسي من الجنيه/دولار بسعر 1.3324
- شراء 1 عقد قياسي من الدولار/ين بسعر 163.82
جميع الصفقات في اتجاه واحد (شراء)، وهذا سيناريو تعليمي فقط. افترض أن الوسيط يفرض الإغلاق الإجباري عندما تنخفض نسبة الهامش المتاح إلى 20%.
الخطوة 1: حساب الهامش المستخدم لكل صفقة
- اليورو/دولار: قيمة العقد = 100,000 × 1.1377 = 113,770 دولار. الهامش = 113,770 / 100 = 1,137.7 دولار (نقرب إلى 1,138 دولار).
- الجنيه/دولار: قيمة العقد = 100,000 × 1.3324 = 133,240 دولار. الهامش = 133,240 / 100 = 1,332.4 دولار (نقرب إلى 1,332 دولار).
- الدولار/ين: العقد الأساسي بالدولار، قيمة العقد = 100,000 دولار. الهامش = 100,000 / 100 = 1,000 دولار.
إجمالي الهامش المستخدم = 1,138 + 1,332 + 1,000 = 3,470 دولار.
الخطوة 2: حساب قيمة النقطة لكل زوج
- اليورو/دولار: 0.0001 × 100,000 = 10 دولار لكل نقطة.
- الجنيه/دولار: 0.0001 × 100,000 = 10 دولار لكل نقطة.
- الدولار/ين: 0.01 × 100,000 = 1,000 ين لكل نقطة. لتحويلها إلى دولار، نقسم على سعر الصرف الحالي: 1,000 / 163.82 ≈ 6.10 دولار لكل نقطة (نستخدم القيمة التقريبية 6.10).
إجمالي قيمة النقطة للصفقات الثلاث = 10 + 10 + 6.10 = 26.10 دولار لكل نقطة (إذا تحركت جميع الأزواج نقطة واحدة في الاتجاه الخاسر).
الخطوة 3: حساب مستوى الإفلاس
- نسبة الهامش المتاح الابتدائية = (5,000 / 3,470) × 100 = 144.1%
- خط الإجبار الهامشي عند 20% يعني أن الوسيط سيغلق الصفقات عندما يصبح رأس المال المتاح = 0.20 × 3,470 = 694 دولار.
- الخسارة المسموح بها قبل الوصول إلى هذه النقطة = 5,000 - 694 = 4,306 دولار.
- عدد النقاط التي يجب أن يتحركها السعر ضدك = 4,306 / 26.10 ≈ 165 نقطة.
إذن، إذا انخفض كل من اليورو/دولار والجنيه/دولار والدولار/ين بمقدار 165 نقطة في نفس الوقت (سيناريو نظري مبسط)، ستصل إلى نقطة الإجبار الهامشي. الأسعار الجديدة ستكون تقريباً: يورو/دولار 1.1212، جنيه/دولار 1.3159، دولار/ين 162.17.
جدول ملخص للقيم (افتراضي):
- الرصيد: 5,000 دولار
- الهامش المستخدم: 3,470 دولار
- الهامش المتاح الابتدائي: 1,530 دولار
- نقطة الإفلاس (20%): عند انخفاض رأس المال إلى 694 دولار
- أقصى خسارة مسموحة: 4,306 دولار
- إجمالي قيمة النقطة: 26.10 دولار
- نقاط الخطر: 165 نقطة تقريباً
أخطاء شائعة واعتبارات مهمة
- تجاهل اختلاف قيمة النقطة: يعتقد البعض أن كل الأزواج تتحرك بنفس القيمة الدولارية للنقطة، وهذا خاطئ. الدولار/ين مثلاً له قيمة نقطة تتغير مع تغير سعر الصرف.
- إهمال تكاليف التبييت (Swap): إذا بقيت الصفقات مفتوحة لأيام، تتراكم رسوم التبييت وتستهلك جزءاً من الهامش المتاح، مما يسرّع من عملية الوصول لخط الإفلاس.
- افتراض أن خط الإفلاس ثابت بين الوسطاء: النسبة تختلف، وبعض الوسطاء يستخدمون نموذج الإغلاق الجزئي التدريجي بدلاً من إغلاق كل الصفقات دفعة واحدة.
- الاعتقاد بأن الصفقة الأكبر هي التي ستؤدي للإفلاس: في الحقيقة، الاجتماع الكلي للخسائر هو ما يحدد النسبة، وليس صفقة بعينها.
- نسيان تأثير تغير أسعار الصرف على الهامش: الهامش المستخدم لزوج مثل اليورو/دولار يتغير قليلاً مع تحرك السعر لأن قيمة العقد بالدولار تتغير، لكن هذا التأثير طفيف في الحسابات السريعة.
ما هو هذا الحساب وما ليس هو
هذا الحساب يقدم تقديراً تقريبياً لمستوى الخطر، ويساعدك على فهم مقدار المساحة المتاحة قبل أن يتدخل الوسيط. لكنه ليس أداة تنبؤ دقيقة، لأن الأسعار لا تتحرك بنفس المقدار على جميع الأزواج في نفس الوقت، ولأن آلية الإغلاق قد تطبق بأشكال مختلفة. الهدف منه تعليمي بحت: أن تدرك أن فتح صفقات متعددة دون حساب المساحة المتاحة قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة.